اختيار منطقة الاختصاص القضائي

إن اختيار منطقة الاختصاص القضائي الأنسب إما للتجارة الدولية أو الاستثمار قد تكون صعبة في الأغلب وتتطلب مراعاة حذرة. وتتميز معظم مناطق الاختصاص القضائي في الخارج بعدم وجود قيود على تبادل العملات الأجنبية وطرحت تشريعاً خاصاً بالشركات يخدم نطاقاً متنوعاً من متطلبات الأعمال الدولية. ومن الهام اختيار منطقة اختصاص قضائي تناسب جيداً الاحتياجات المعيّنة للشركات والأشخاص.

الاستقرار السياسي والاقتصادي

يشترط مسبقاً على أي من الراغبين في تأسيس أعمالهم أو مصالحهم الخاصة في الخارج اختيار منطقة الاختصاص القضائي التي توفر استقراراً سياسياً واقتصادياً، بحيث يمكن إدارة العمل بيقين وثقة وأمن للشركة.

التشريع

هناك اليوم أكثر من 50 منطقة ذات اختصاص قضائي حول العالم توفر تشريعاً لتأسيس الشركات في الخارج. ولقد طرحت بعض مناطق الاختصاص القضائي مجموعة جديدة وعصرية من قوانين الشركات، وهي مصممة خصيصاً للأعمال الدولية، بينما عدّلت مناطق أخرى تشريعاتها المحلية القائمة بما يلبي متطلبات تأسيس الشركات في الخارج.

ومن أهم المعايير الأساسية أن يكون التشريع حديثاً ومرناً ومبرهناً جيداً فيما يتعلق بمسائل مثل شروط حصة منخفضة من رأس المال، وحد أدنى من التزامات رفع التقارير، وإمكانية عقد اجتماعات الأعضاء والمدراء في أي مكان، وإمكانية تعيين مساهمين ومدراء مرشحين، وعدم وجود التزامات بتقديم الحسابات. وعلاوة على ذلك فمن المفضّل أن يوفر التشريع السرية والخصوصية التامة فيما يخص معاملات العملاء الخاصة بنشاط العمل.

خصائص الشركات المرغوبة

بذلت الكثير من مناطق الاختصاص القضائي الخاصة بتأسيس الشركات في الخارج وتخطيط الضرائب جهوداً لضمان أن يوفر قانونها الخاص بالشركات الميزات التالية:

البِنية التحتية الاحترافية

تتطلب الإدارة المستمرة لكل الكيانات في الخارج خدمات قانونية وخدمات محاسبة على حدٍ سواء. ولذلك فقد يكون من الهام اختيار منطقة اختصاص قضائي توفر اختياراً شاملاً من المؤسسات القانونية ومؤسسات المحاسبة، والتي يمكنها توفير خدمات فعّالة التكلفة بمقاييس دولية.

الاتصالات

من الهام أن تتميز منطقة الاختصاص القضائي بتسهيلات اتصالات على أحدث طراز، وأن تشمل السفر جواً، وخدمات بريدية، وأنظمة اتصالات حتى يتم إجراء الأعمال بأسلوب سريع.

اللغة

بينما تتمكن شركات الخدمات في الخارج من توفير خدمات متعددة اللغات فإن القدرة على إجراء الأعمال باللغة الإنجليزية هو عامل مفيد. ويساعد هذا في ضمان الفهم التام لمتطلبات العميل من دون المخاطرة بوقوع أخطاء.

خدمات مصرفية

وفي حين أن الشركات في الخارج قادرة على التعامل مع المصارف في أي مكان في العالم فإن بعض العملاء يفضّلون فتح حساب شركة في منطقة الاختصاص القضائي التي يتم توطين الشركة فيها. وفي مثل تلك الحالة فإن توفر نطاق شامل من الخدمات المصرفية ووجود مدخل إلى تسهيلات الخدمات المصرفية الدولية يُعد ذا أهمية.

معاهدات تجنب الازدواج الضريبي

يمكن تصنيف مناطق الاختصاص القضائي حول العالم كما يلي:

وعلى العملاء الراغبين في الاستفادة من معاهدات الإعفاء من الازدواج الضريبي تأسيس شركة تقع في منطقة ذات معاهدة من هذا النوع. ويعد هذا أمراً لازماً لتقليل الحجز الضريبي على أرباح الأسهم وبدل ريع الامتياز من الدول المبرمة للمعاهدات. وتعكس مناطق الاختصاص القضائي ذات المعاهدات الخاصة بالازدواج الضريبي صورة مناسبة لتأسيس الشركات في الخارج وتتصف بالتالي بعوامل جاذبة.

تُستخدم مناطق الاختصاص القضائي غير الخاضعة لمعاهدات أساساً بسبب غياب الضرائب على الشركات مقابل أرباح الشركة وتتطلب في العادة أن تدفع الشركة رسماً سنوياً مقابل الترخيص فقط.

ولذلك فمن المهم تقييم ما تتضمنه الضرائب على نشاط العمل المرغوب القيام به، وتقرير ما إن كان العمل يحتاج إلى منطقة اختصاص قضائي ذات معاهدة ضريبية. وتحت الظروف العادية لا يُشترط منطقة اختصاص قضائي ذات معاهدة لحركة البضائع الدولية ومعظم الخدمات. إلاّ أن الاستثمار الداخلي في بلدان معيّنة قد يتطلب منطقة اختصاص قضائي ذات معاهدة لتقليل أثر الضرائب المفروضة.