مستقبل صناعة الشركات في الخارج: خدمات استثمارية حديثة

قبل ربع قرن لم تكن هناك سوى حفنة من المراكز العاملة في الخارج، وبدت للكثير من الناس أن استخدامها يلفّه "الغموض". وكان هناك أيضاً القليل جداً من المحترفين المتخصصين في ممارسة الأعمال في الخارج وأولئك الذين قاموا بذلك استخدموا منطقة واحدة فقط أو اثنتين من مناطق الصلاحيات القضائية. وعلى مدى العقد الأخير جعل التقدم في التكنولوجيا وثورة الاتصالات استخدام التسهيلات في الخارج أكثر يُسراً، إلى درجة أن مجال الأعمال في الخارج اليوم قد تطور إلى عمل عالمي رئيسي ويغطي كل زوايا الأرض، ويشتمل بطريقة أو أخرى على نصف المعاملات المالية في العالم تقريباً من حيث القيمة. وبالتالي فلم تعُد مراكز الخدمات المالية الدولية محاطة بغموض ما قبل عشرين سنة خلت. وهي تُستخدم اليوم حول العالم، وعلى مدار 24 ساعة في اليوم، و365 يوماً في السنة، حيث إنها جزء متكامل وهام من النظام المالي العالمي.

ومع السنوات القليلة القادمة سيشهد العالم تغيرات كبرى في علم السياسة الطبيعية. فالتعداد السكاني العالمي يزداد بمقدار 74.6 مليون نسمة في السنة. وتبلغ نسبة السكان العاطلين عن العمل حالياً 30% حول العالم. وعلاوة على ذلك تزداد توقعات السكان حول العالم بتحقيق مقاييس معيشية أعلى وفرص عمل محسّنة. وسوف تواصل هذه الأنماط المتغيرة جذرياً في التوقعات وتعداد السكان والثروة خلقَ أحوال من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي. ولن يكون هناك خيار أمام الحكومات في كلا البلدان المتطورة والنامية سوى أن تواصل فرض ضرائب مرتفعة لتحقيق هذه التوقعات وما يصحبها من تكاليف لتوفير بنية تحتية جديدة ومحسّنة. ولذلك فإننا لا نحتاج إلى "كرة بلّورية" لنرى بوضوح أن مجال الأعمال في الخارج سيتابع نموه وتطوره السريعين.

وتزداد متطلبات مستخدمي مراكز الخدمات المالية الدولية مع توقع كبير بالحصول على خدمة نوعية بسعر معقول ومنفذ إلى خدمات استثمارية معقدة وتتصف كذلك بالسرّية.

وسوف يتطلع مستخدمو الخدمات في الخارج في المستقبل القريب إلى مراكز مالية قادرة على التنافس مع مراكز مالية موجودة اليوم في الداخل، وذلك في المجالات التالية: